تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
100
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
على وجه يكون هو تمام الموضوع له أو جزءه ، بل هو موضوع لمجرّد طلب الترك لغة ، ولم ينقل منه إلى الفساد شرعا جدّاً . نعم لازمه عقلا في العبادات هو الفساد إذا ثبت تعلَّقه بذاتها ، وأمّا في المعاملات فلا . نعم الظاهر منه في الخطابات الشرعيّة بواسطة القرينة العامّة هو الفساد . وتوضيح ذلك : أنّ النهي المتعلَّق بعبادة إمّا [ أن يكون ] بدليل مجمل محتمل لرجوعه إلى عنوان خارج عنها ، وأمّا بدليل صريح وظاهر في رجوعه إلى ذاتها . فإن كان من القسم الأوّل ، فلا ملازمة بينه وبين الفساد عقلا ، لاحتمال رجوعه إلى عنوان خارج عن العبادة متّحد معها ، ومعه يدخل في مسألة اجتماع الأمر والنهي التي لا مقتضي فيها للفساد مطلقا على ما حقّقناه ، إذ قد عرفت صحّة العبادة معه في صورة السهو والنسيان على كلا القولين ثمّة ، وفي جميع الصور على القول بجواز الاجتماع ، مع التأمّل الَّذي عرفت فيه ، وفي الحقيقة لم يحرز في هذا القسم كون المورد من مصاديق هذه المسألة . وإن كان من القسم الثاني فلازمه الفساد عقلا ، وهذا هو الَّذي قد أحرز اندراجه في عنوان هذه المسألة بمقتضى ظاهر الخطاب ، ولا يفرق فيه بين أن يكون علَّة النهي مبغوضية ذات العبادة أو غيرها . لنا : أنّ الصحّة في العبادات متوقّفة على وقوع الفعل وانعقاده عبادة ، وهذا إن لم نقل بتوقّفه على الأمر بالفعل ، فهو متوقّف على جهة مقتضية له لا محالة ، ومن البديهي أنّه إذا كان الفعل ، بذاته مبغوضا منهيّا عنه ، فلا يعقل كونه مأمورا به ولا محبوبا وذا مصلحة - أيضا - ، فلا جهة مصحّحة له بوجه ، فيفسد ، ولم نقف على من أنكر ذلك عدا الحاجبي ( 1 ) والعضدي ( 2 ) على ما حكي ، فإنّهما في
--> ( 1 ) شرح المختصر : 209 - 210 . . ( 2 ) شرح المختصر : 209 - 210 . .